كيف تصبح ثريًّا: تعلَّم من عادات أغنياء العالم

كيف تصبح ثريا

كيف يعيش أغنياء العالم؟ وماذا تعلموا ليصبحوا أغنياء؟

تلك أسئلة تدور في أذهان من يبحث عن بناء الثروات، لكن قد لا يجد لها إجابة واضحة.

في هذا المقال جمعنا لك ١٦ عادة من عادات الأغنياء التي قد تستفيد منها في رحلتك إلى تحقيق أهدافك المالية.

 كيف_تصبح_ثريا

كيف_تصبح_ثريا

١- ليكن عندك رؤية مستقبلية

تحقيقك للغنى يبدأ مع تخيلك لمستقبل أفضل. تلك الرغبة التي تتكون بداخلك من أجل أن ترتقي بمستواك الفكري والعملي والاقتصادي تجعلك تغيِّر من عاداتك الحالية لتحققها.

وليس المقصود بالرؤية المستقبلية هنا طول الأمل أو أن تظن أنك مخلَّدٌ في الأرض، لكن أن تسعى إلى تحسين أحوالك قدر استطاعتك، حيث إنه لن يبلغ أحد منا الكمال أبدًا. فكلما ارتقيت منقبة من المناقب العالية في شيء، فلا بد أن يكون هناك فوقها منقبة أعلى وأفضل.

من المهم جدًّا أن تنتبه إلى الفرق بين أن يكون عندك رؤية مستقبلية تصدر عنها أفعالك كلها وألا يكون عندك رؤية فتتحكم بك الدنيا وتحرِّكك كيفما شاءت، أو أن تكون رؤيتك قصيرة المدى فتتخذ قرارات اليوم تندم عليها غدًا.

٢- تعلَّم كيف تدير أموالك الشخصية

قد تحدثنا من قبل عن المعرفة المالية ووصفناها بالخطوة الأولي في تحقيق الثراء. فإنك إذا نظرت في حياة معظم الأغنياء لوجدت أنهم يتسمون بمعرفتهم المالية العالية، وأنهم يتخذون القرارات المالية بناء على وعي بما ستؤول إليه هذه القرارات وكيف سيكون تأثيرها على أهدافهم المادية والاستثمارية. فلا شك، إذن، أن عادة إدارة الأموال الشخصية من العادات التي يجب عليك التدرب عليها من أجل أن تصبح ثريًّا. انظر إلى وارن بافت وبنيامين فرانكلين وغيرهم من الأثرياء على مر العصور لتعلم أهمية هذه العادة وأثرها على الغِنى والثراء.

وتكمن مشكلة الاعتياد على تنظيم الشؤون المالية الشخصية في أنها مرتبطة بضبط النفس والسيطرة عليها. فكثير منا يعاني من أنه إذا وجد وفرة في المال والمصادر المادية ينفقها كلها دون إدراك منه بالتبذير والإسراف، لكن يعود بعد الفراغ منها ليشعر بأنه كان يجب عليه أن يكون أحكم وأعقل في تصرفه في تلك الأموال.

تلك هي المشكلة إذن: أن تعوِّد نفسك على الالتزام بقيود مالية معينة لا تخالفها أيًّا كانت حالتك المادية حينها.

٣- تحكم في أموالك ولا تتركها تتحكم بك

هل حدث أن قابلت أحدًا لا يعلم أهمية الادخار ويرى أنه شيئًا مضرًّا؟

صعبٌ أن يحدث ذلك. فالادخار من الأمور التي إن لم يحدثك أحد عن أهميته فستحدثك الحياة عنه بمواقف مالية صعبة تعرف أهمية الادخار فيها حق المعرفة.

لكنك قد تسأل: إذن، لمَ يعاني الكثير مع الادخار؟ وإجابة ذلك السؤال ببساطة أننا نترك أموالنا تتحكم فينا ولا نفكر في التحكم فيها. من أجل ذلك ننفق أموالنا كلها مدركين بأن العواقب قد تكون وخيمة.

الأغنياء لا يفعلون ذلك. فإذا أردت أن تصبح من الأثرياء، فلا بد أن تُحكِم قبضتك على أموالك وتبدأ في الادخار وألا تجعل المال يتحكم بك أبدًا.

نوِّع مصادر دخلك

من أول العادات التي يتقنها الأغنياء بعد الادخار أن ينوِّعوا مصادر دخلهم. فأنت ما دمت معتمدًا على دخل واحد ستكون عرضة للتأثر سلبًا إذا اختل هذا المصدر أو انقطع.

ومن مميزات تلك العادة أنها مرنة جدًا، حيث تستطيع أن تنوِّع دخلك وفقًا لمهاراتك الحياتية وخبراتك التي تكتسبها مع الوقت. فقد يكون الاختيار الأمثل لك في تنويع دخلك أن تستثمر في الأسهم أو العقارات أو أن تبدأ مشروعًا جديدًا أو أن تعمل على الانترنت. المهم أن تبدأ في التخطيط لهذه العادة وأن لا تظل مدة طويلة مرتبطًا بمصدر دخل وحيد.

٤- لا تنَم أقل من ٧ ساعات

قد تظن أن الأغنياء لا ينامون إلا قليلًا، لكن هذا الظن ليس صحيحًا. النوم يلعب دورًا هامًا في نجاح الإنسان، ومن يهمله يجد نفسه مرهقًا، بل منهكًا بعد وقت قليل. 

خذ كفايتك من النوم حتى يرتاح عقلك وبدنك وتستطيع أن تباشر مهامك اليومية دون أخطاء جسيمة، حيث إن الإرهاق وقلة النوم قد يتسببان في خسائر أكبر من الفائدة التي قد تعود عليك إذا قلَّلت مدة نومك.

يقول توم كورلي، مؤلف كتاب عادات الأغنياء Rich Habits إن ٩٣٪ من الأثرياء ينامون ٧ ساعات على الأقل وذكر أن لذلك فوائد كثيرة مثل التفكير الإبداعي creative thinking وتكوين الذاكرة memory formation.

٥- اعتنِ بصحتك

أيًّا كان حجم الثروة التي تستطيع تحقيقها، لن تهنأ بها إذا ساءت صحتك. لذلك يجب أن تنتبه إلى عافيتك وألا تهمل فيها. 

ومن الواضح جدًّا أن الأثرياء يفهمون ذلك، فقد ذكر توماس كورلي أيضًا أن إحصائياته توضح أن ٦٣٪ من الأثرياء قد مارسوا رياضة في الثانوية ثم استمروا في ممارسة إحدى الرياضات بعد ذلك، وأن ٧٣٪ يمارس الرياضة يوميًّا مدة ٣٠ دقيقة على الأقل (يقومون بذلك ٤ أيام في الأسبوع).

قد تغلبك حماستك في بعض الأحيان وتستمر للعمل لفترات طويلة، ويمنعك ذلك من ممارسة الرياضة أو الاهتمام بأكل طعام صحي. كل ذلك يعكس أن نظرتك إلى أهدافك المالية قصيرة المدى. فطريق بناء الثروة طويل ولن تستطيع أن تسلكه إلى آخره إلا بأن تعمل مدة طويلة بنفس الحماس والطاقة؛ أما أن تعمل يومًا ثم تتعب يومًا أو أسبوعًا، فلن يثمر ذلك ثروة.

٦- استيقظ مبكرًا وطارد أحلامك

يقول كورلي إن ٥٠٪ من الأثرياء الذين تضمنتهم إحصائياته كانوا يستيقظون قبل موعد العمل بثلاث ساعات من أجل إنجاز بعض المهام.

والتبكير في التراث الإسلامي أمر محمود وممدوح. جاء في صحيح أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {اللهم بارك لأمتي في بكورها. وكان إذا بعث سَريَّة أو جيشًا بعثهم من أول النهار. وكان صخرًا رجلًا تاجرًا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثَرى وكثُر ماله.}

ويعطيك الاستيقاظ مبكرًا شعورًا أنك تسيطر على وقتك، حيث إن أول اليوم لا تكثر فيه الشواغل، وتستطيع أن تخلو بما تريد إنجازه، فيكون ذلك خير بداية لليوم.

٧- اصنع قائمة بالمهام والتزم بها

أن تضع ٣ مهام يوميًّا على قائمة مهامك وتنجزها خيرٌ من أن تضع ١٠ مهام ولا تنجز منها إلا ٥، فشعور إنجاز المهام اليومية بأكملها شعور جميل ومحفِّز، لكن الشعور بالتقصير في إتمامها يجعلك تفكر أنك لا تبذل قصار جهدك، وقد لا يكون ذلك صحيحًا.

كما أن كثرة المهام لا يعني التقدم أبدًا. ففي لقاء لوارن بافت وبيل غيتس ذكر الأول أن قائمة مهامه غير مزحومة إطلاقًا، بل إنه قد يمر عليه أسبوع أو شهر ولا تحتوي قائمة مهامه إلا على ٣ أشياء.

من ذلك نتعلم أن التركيز على أهم المهام وإعطائها الوقت الكافي لإتمامها على أكمل وجه أهم بكثير من أن تكون قائمه المهام مزحومة.

ومن الجدير بالذكر هنا أنك يجب أن تترك وقتًا في يومك للتأمل والتفكير بعمق، لا أنت تنتقل بين المهمة والأخرى دون تركيز. فهذا الأمر، وإن بدا بسيطًا، إلا أنه يثري المهام التي تقوم بها ويضعها في سياق أكبر والذي يجعل في تحقيقها اقترابًا من تحقيق أهداف أعم وأكبر.

٨- لا تعمل من أجل المال

ذكر روبرت كيوساكي في كتابه الأب الغني والأب الفقير Rich Dad Poor Dad أن الأغنياء لا يعملون من أجل المال وأنهم يعملون من أجل أن يتعلموا المهارات التي يظنون أنها تنقصهم. وكان مثاله في ذلك أنه عمل في المبيعات في شركة زيروكس، لكنه لم يكن يعمل من أجل المال بل من أجل أن يتعلم مهارات البيع.

هذا لا يعني أن تعمل بالمجان. ولا أن تعمل براتب قليل. بل أن تختار الوظائف بناء على عدة عوامل منها الراتب والمميزات التي ستنتفع بها، لكن ليكون أهم عامل في اختيارك هو المهارات التي ستتعلمها في تلك الوظيفة.

٩- ابحث عمن يرشدك وينصحك

من عادات الأثرياء أنهم يبحثون عن الأشخاص الأعلم منهم للأمور والأقدر على حل المسائل الصعبة التي يقابلونها في حياتهم ويتعلمون منهم قدر المستطاع. انظر إلى وارن بافت الذي اتخذ بنيامين جراهام معلمًا حتى استفاد منه أقصى استفادة.

حدد الأشخاص الذين قد تستفيد منهم في مجالك أو في تحقيق أهدافك المستقبلية وتعرَّف عليهم واطلب منهم النصح والإرشاد ولا تخجل من ذلك لأنهم إذا كانوا ناجحين فعلًا فلن يترددوا في مساعدتك ودعمك إذا وجدوا منك العزم والنية.

١٠- اجعل التوفير عادة.. وإن كنت ثريًّا

التوفير ليس عادة يمارسها الفقراء ويستغني عنها الأغنياء، بل إن التوسَّط في الفقر والغنى من علامات العقل والحكمة، كما أنه من عادات الأغنياء.

الأغنياء يعرفون أن الإسراف مرض سريع الانتشار، وأنه إذا أصبح عادة لهم فلن يلبثوا أن تنفد أموالهم كلها، وإن بلغت ثرواتهم ما بلغت من الضخامة.

أما التوفير فهو سبيل الحفاظ على الأموال وتنميتها، ولا يعني ذلك أن تكون مقترًا أو ألا تنفق في الظروف التي يحسن فيها الإنفاق، بل يعني ألا تشتري كل ما يسعك أن تتكلفه وأن تعيش بأقل من إمكانياتك المالية.

١١- لا تستعجل الغِنى

من الأغنياء من حقق أهدافه في ١٢ عامًا أو ٢٢ عامًا أو ٣٢ عامًا، كذلك ذكر توماس كورلي بعد دراسته لعدد كبير منهم.

وهذا دليل على أن الثراء عادة لا يتحقق في غمضة عين ولا بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت ومجهود كبير ومستمر. أما الظروف الاستثنائية التي ترى فيها بعض الأشخاص يحققون الغنى في وقت ضئيل، فليسوا القاعدة ولا يُقاس عليهم، ولئن سألتهم لو يعلمون كيف يحققون الغِنى مرة أخرى لقالوا لا نعلم كيف حدث ذلك ولا كيف يتكرر.

١٢- انظر إلى العالم بعقلية الوفرة

حتى تفوز ليس على الباقي أن يخسر؛ يمكن أن يفوز الجميع وأن ينتفع بعضنا من بعض.. تلك هي عقلية الوفرة.

نافس نفسك وانظر في حالك كيف تتطور يومًا بعد يوم، لكن لا تظن أن سعادتك أو ثروتك تعتمد على خسارة الآخرين.

يعتاد الأغنياء أن يفكروا بتلك العقلية وهذا ما يجعلهم يستفيدون من بعضهم ويتعاونون، وإذا كانت المنافسة في منافسة تتسم بالاحترام، ذلك أنهم قد علموا أن نجاحهم وثرواتهم ستكون أكبر وأدوم مع هذه العقلية.

١٣- اجمع فريقًا ماليًّا قديرًا

أيًّا كان الطريق الذي تسلكه إلى الثراء، لا بد أن تختار فريقك المالي بعناية، فهؤلاء هم الأشخاص الذين سيساعدونك على تحقيق الغِنى وينبهونك إلى المخاطر التي قد تعرض لك أثناء رحلتك.

وكما أنهم لا بد أن يكونوا قديرين، فكذلك ينبغي  أن يكونوا أمناء، فلا صفة من الاثنين تغني عن الأخرى، خاصة في المجال المالي.

١٤- تطوَّع في الأعمال الخيرية

للأعمال الخيرية فوائد كثيرة للأغنياء. أولًا يشعرون من خلالها أنهم يساعدون مجتمعاتهم وهذا أمر هام لتحقيق الذات.

كما أن الأعمال الخيرية تمثل مساحة تعرف على أناس خيرين كُثُر يبحث عنهم الأغنياء ويريدون أن يحيطوا أنفسهم بهم. فمن خلال التطوع في تلك الأعمال تستطيع أن تتعرف على أجود الأشخاص وأفضلهم شخصية.

١٥- جالس الناجحين

من البديهي أن يعتاد الأغنياء على مجالسة الأشخاص الناجحين والأغنياء أمثالهم. وليس لذلك حد معلوم يحده، بل إن الناجحين كثيرون وفي مجالات متعددة، ولكل منا تعريفٌ للنجاح.

المهم أن يكون بداخل ذلك الشخص سمات الناجحين وأن تكون شخصيته مصدرًا للتعلم والاستفادة، فتلك هي الغاية من مجالسة الناجحين.

١٦- ساعد الآخرين على النجاح

كثير من الناس عندما يعلم أن عليه الجلوس مع الناجحين يأنف من أن يجلس مع الأشخاص البسطاء أو الذين لم يحققوا أحلامهم بعد. وهذا خطأ جسيم. فليس الأمر أن يظن الغَني أنه من فئة عالية والآخرين أدنى منه فلا يرتقون إلى مجالسته، بل إن من عادات الأغنياء أن يساعدوا كل من يحاول تحقيق أهدافه ويسعى لها بجد.

ولو كان الأمر كما يظن بعض الناس، لما كتب الأغنياء الكتب التي ينصحون فيها الناس ولما علمنا عنهم شيئًا!

هكذا نكون قد عرضنا عليك عادات الأغنياء التي يمكن أن تستفيد بها وتتعوَّد على ما يعجبك منها. وأهم شيء في العادات هو الاستمرارية، فلن تكون معتادًا على شيء مما ذُكر إلا بالمداومة على فعله، وسيقودك الاعتياد عليها، لا محالة، إلى الثراء.

استثمر في العقارات بعائد سنوي ٧٪

 

كيف تصبح ثريًّا؟

١- ليكن عندك رؤية مستقبلية - ٢- تعلَّم كيف تدير أموالك الشخصية - ٣- تحكم في أموالك ولا تتركها تتحكم بك - ٤- لا تنَم أقل من ٧ ساعات - ٥- اعتنِ بصحتك - ٦- استيقظ مبكرًا وطارد أحلامك - ٧- اصنع قائمة بالمهام والتزم بها - ٨- لا تعمل من أجل المال - ٩- ابحث عمن يرشدك وينصحك - ١٠- اجعل التوفير عادة.. وإن كنت ثريًّا - ١١- لا تستعجل الغِنى - ١٢- انظر إلى العالم بعقلية الوفرة - ١٣- اجمع فريقًا ماليًّا قديرًا - ١٤- تطوَّع في الأعمال الخيرية - ١٥- جالس الناجحين - ١٦- ساعد الآخرين على النجاح

5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments
Mohamed Al Rohaim
9 شهور

أحسنتم النشر

Compare listings

قارن
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x