أخبار المنصة

كيف تستثمر في الأسهم في القرن الواحد والعشرين؟

كيف تستثمر في سوق الأسهم في القرن الواحد والعشرين

Contents

إن التعلّم أساس الاستثمار في الأسهم الذي لم يختلف عليه اثنين في مجال اختلف الناس فيه على كل شيء.

والإجماع على أهمية التعلم تجعلك راغبًا في فهم مبادئ الاستثمار قبل الشروع فيه. ولمّا كان كتاب كن الأفضل في وول ستريت من أهم الكتب المؤسّسة لعقلية المستثمر الذكي والناجح أردنا تلخيصه في سلسلة مقالات ينتفع بها قارئ مدونة ابدأ بإذن الله تعالى.

نتناول في المقال الأول مقدمة الكتاب التي تقف بنا على كثير من المسائل الشائكة والمهمة لفهم سوق المال مثل مبادئ الاستثمار الناجح وكيف ينجح المستثمر الفرد في سوق المال، كما أن المؤلف يعرض لنا فلسفته التي أصبح بها واحدًا من أنجح مديري الصناديق الاستثمارية على الإطلاق.

من مؤلف كتاب كن الأفضل في وول ستريت؟

في مقالنا عن تعلم مبادئ الاستثمار من الكتب تعرّفنا على بيتر لينش وذكرنا أنه كان مديرًا لصندوق فيديليتي ماجلان. كان معدل عوائده ٢٩,٢٪ وخلال ال ١٣ عامًا التي أدار فيها الصندوق ارتفعت فيها قيمة الأصول من ١٨ مليون دولار إلى ١٤ بليون دولار. ويُعد لينش من أنجح مديري الصناديق الاستثمارية على الإطلاق. كما أنه معروف بالعطاء وفعل الخير عن طريق مؤسسة لينش وعدد من المؤسسات الأخرى.

 

ما هدف بيتر لينش من الكتاب؟

يريد بيتر لينش أن يساعد المستثمر الفَرد في تحقيق أهدافه المالية.

ويفعل ذلك من خلال تعليمه الأساليب التي يستطيع من خلالها أن يستخدم ما يعرفه بالفعل (مثل المعلومات العامة والتغيرات السوقية التي يشهدها كل المستهلكين ونجاح بعض الشركات وانتشارها) ليحدد الأسهم التي قد تتضاعف قيمتها إلى ١٠ أضعاف، وهو ما يسميه المتخصصون في وول ستريت بال tenbagger stock.

ويورِد لينش الإحصائيات التي توضح نمو السوق المالية ونمو استثمار الناس بها؛ حيث يقول إن ٥٠٪ من الأسر الأمريكية تمتلك أسهمًا أو صناديق استثمار مشتركة، وإنه يُستثمر أكثر من ٤ تريليونات دولار في صناديق الاستثمار المشتركة.

كل تلك الأرقام نمت بعد واحدة من الأوقات الصعبة التي مرَّت على الاقتصاد الأمريكي بين عامي ١٩٨٩ و١٩٩٠.

كل ذلك كان مشجعًا له أن يكتب كتابه كن الأفضل في وول ستريت. وسنرى في تلخيصنا لهذا الكتاب فلسفته في تحقيق أفضل العوائد الاستثمارية من خلال الاستثمار الفردي، فإن تلك هي الفلسفة التي جعلته من أكثر الكتب مبيعًا حيث بيع منه أكثر من مليون نسخة.

كيف يكافئ سوق المال الصابرين؟

من الأمور الهامة المذكورة في مقدمة الكتاب أن هبوط السوق أو صعوده لا يستمر للأبد. وعليه فإنك إذا تحلّيت بالصبر فإن السوق سيكافئك عاجلًا أم آجلًا. والذي يقصده لينش هنا هو عدم التأثر بتقلبات السوق، وبخاصة اللحظية منها التي تمتلئ الأخبار بها ليلًا ونهارًا.

وإذا تأملنا في تعلُّق الصبر بالنجاح في السوق المالية سنجد أن أنجح المستثمرين أمثال لينش ووارن بافِت وتشارلي مَنجر وغيرهم يؤمنون بالاستثمار طويل الأمد. إنهم يرون أن الاستثمار ليس بمقامرة ولا بمضاربة، وأنك إذا استثمرت في شركة فإنك تمتلك جزءًا منها وتؤمن بها وبإدارتها في تحقيق النجاحات المتكررة. لذلك يجعل العديد من المستثمرين تميُّز إدارة الشركة شرطًا للاستثمار فيها.

وجاء في مقدمة الكتاب عددًا من الأمثلة التي تعافى فيها السوق ليعود ويعوّض خسارته مثل تعافي سهم دو جونز عام ١٩٩٠ حيث ارتفع بأكثر من أربعة أضعاف من أكتوبر لهذا العام من ٢٤٠٠ إلى ١١٠٠٠ نقطة. وفي أغسطس عام ١٩٩٨ انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة ١٤,٥٪ وبعد تسعة أشهر تعافت الأسهم وصعد مؤشر S&P 500 بنسبة تزيد على ٥٠٪.

ويشبه تلك النصيحة ما قاله وارن بافِت في أكثر من مناسبة عند ذكر تقلبات السوق وتأثرها بالأزمات حيث قال إن السوق المالية تطورت أثناء الحرب العالمية الثانية وإن سوق المال سيظل يتطور، لذلك فإن النظر للاستثمار على المدى القصير والتأثر بالتقلبات سيجعل رحلتك الاستثمارية صعبة.

شركات الإنترنت؟ حاذر منها

لا ينكر المؤلف قيمة شركات الإنترنت، لكنه يرى أنه سوق شائك للغاية. وبالرغم من ذلك مدح شركة أمازون وأدائها وقال إنه قد تجاهله آسفًا حيث إنه واحد من ٥٠٠ سهم “دوت كوم” حققوا ارتفاعات خيالية. لكن عذره في عدم دخول سوق أسهم “دوت كوم” هو أنه لا يفهمها جيدًا كفهمه لأسهم مثل دانكن دوناتس وكرايسلر؛ حاله كحال كثير من المستثمرين مثل وارن بافِت.

ويوضّح المؤلف أسباب رهبته من أسهم شركات الإنترنت في مقدمة كتابه وأولها عدم ربحية أغلب تلك الشركات. فإنك تجد الشركة تنشأ وتكبر جدًّا ويرتفع سعر سهمها ولم تحقق الربحية بعد. وفي ذلك يقول لينش: «ليس أمرًا غريبًا أن يرتفع سهم اكتتاب عام طُرح حديثًا إلى عشرة أضعافه في وقت أقل مما يستغرق ستيفن كينج لكي يؤلف فيلم إثارة آخر.»

أما ثاني أسباب عدم استثماره في شركات الإنترنت أنها لا تخضع للمعطيات الأساسية التي يقيّم بها الأسهم ويميز الخاسر من الرابح. لن تستطيع استخدام معطيات مثل مكرر الربحية في تقييم الشركة لذلك ستلجأ إلى «المعلومة الأقل نفعًا والأكثر تتبعًا في سوق الأسهم» ألا وهي سعر السهم. يعلم المستثمرون الفاهمون للأسواق المالية أن سعر السهم لا يعبر عن القيمة، وأنه كثيرًا ما يكون أعلى أو أقل من القيمة الحقيقية للسهم؛ لذلك إذا نظرت إلى سعر السهم خارج أي سياق يعطيه معنًى ويعينك على اتخاذ القرار فلن تستفيد من هذه المعلومة شيئًا.

وينصح لينش بأنه إن لم يكن بوسعك إلا تتبع معلومة واحدة فتتبع الأرباح لأنه يؤمن أنها سبب نجاح أو فشل الاستثمار في أي سهم.

من فضلك.. لا تسئ فهم بيتر لينش

فكرة الكتاب الأساسية أن المستثمر الفَرد يستطيع أن يوظِّف المعلومات العامة، والتي يكتسبها ببساطة لأنه يعيش في مجتمعه ويتفاعل معه، في اختيار أفضل الأسهم المربحة. وسيحدّثنا المؤلف عن قصص تعرف فيها على أربح الأسهم وهو يتسوّق أو يتناول الطعام بالخارج. ويقول إنه إذا أعجبتك ماركة ملابس أو سلسلة فنادق ما فربما يكون ذلك سببًا في أن تكون هي استثمارك القادم، وقد يكون هذا الاستثمار هو الرابح في محفظتك ويدرّ عليك ١٠ أضعاف ما استثمرته فيه.

لكن لينش يؤكد أن مجرد إعجابك بمنتجات أو خدمات شركة ما لا يكفي لتبني عليه قرار الاستثمار؛ وأنه ينبغي أن تجري الأبحاث وتكون واعيًا بأرقام أرباح الشركة وتنافسيتها ووضعها المالي وقدرتها على التوسع في المستقبل. لذلك من فضلك.. لا تسئ فهم بيتر لينش.

نوعان من الشركات تخسر معهم أموالك

«إن شركة شهيرة قديمة، كما يبدو، قادرة على أن تكون غير مربحة للمستثمرين بالضبط تمامًا كشركة ناشئة مضطربة الأحوال.»

ربما يظن الظان أن المؤلف عدوًّا لشركات الإنترنت، لكنه في الحقيقة لا يحب خسارة المال فقط. وهذا يتضح في تحذيره من نوعين من الشركات: (١) شركة قديمة شهيرة لكن أحوالها متدهورة؛ (٢) شركة حديثة مضطربة الأحوال.

تملَّك حصصًا عقارية اليوم بدءًا من ١٠٠ ريال

 

ويضرب المؤلف مثالًا على الشركات المتدهورة الأحوال فيقول إن شركة بيثليهيم ستيل Bethlehem Steel كانت في مرحلة الشيخوخة. بيع سهمها ب ٦٠ دولار عام ١٩٥٨، ثم وصل إلى ١٧ دولار عام ١٩٨٩. يقول لينش: «ربما تنهض بيثليهيم ستيل مرة أخرى، إلا أن افتراض حدوث ذلك هو تمنِّي، لا استثمار.»

خلاصة الاستثمار في الأسهم

هناك أمران يكمن فيهما سر النجاح في الاستثمار بالأسهم ليس صدفة. 

الأمر الأول أن تعلم أن الأسهم ليست يناصيبًا، بل جزء من شركة في سوق من الأسواق. وكلما أبلت تلك الشركة بلاء حسنًا في السوق الذي تنافس فيه وزادت أرباحها كان استثمارك فيها أنجح وأنجح.

الأمر الثاني أن تتأكد من أن الأسواق مهما تدهورت فإنها تعود للتحسن والتعافي، ثم تنمو أضعافًا تغطي أي تدهور قد حدث؛ يقول لينش في ذلك: «ارتفعت أرباح الشركات إلى خمس وخمسين أضعافها منذ الحرب العالمية الثانية، وارتفعت سوق الأسهم إلى ستين ضعفًا. أربع حروب، وتسع فترات كساد، وثمانية رؤساء، ومحاكمة برلمانية واحدة للرئيس لم يغيروا ذلك.»

قد عرفتم في هذا المقال كيف يستخدم بيتر لينش المعلومات التي نعرفها جميعًا في اختيار الأسهم التي تتضاعف قيمتها إلى ١٠ أضعاف. لكن قبل الاستثمار تأتي مرحلة الإعداد له والتي تنتقي فيها الأسهم وتجهز نفسك جيدًا للبداية؛ كيف تفعل ذلك؟ هذا موضوع مقالنا القادم في سلسلة تلخيص كتاب كن الأفضل في وول ستريت.

كيف يكافئ سوق المال الصابرين؟

من الأمور الهامة المذكورة في مقدمة الكتاب أن هبوط السوق أو صعوده لا يستمر للأبد. وعليه فإنك إذا تحلّيت بالصبر فإن السوق سيكافئك عاجلًا أم آجلًا. والذي يقصده لينش هنا هو عدم التأثر بتقلبات السوق، وبخاصة اللحظية منها التي تمتلئ الأخبار بها ليلًا ونهارًا.

إقرأ أيضًا:

دليل التسويق العقاري: كيف تربح في سوق العقارات؟

ما هي الفقاعة العقارية؟ أسبابها والوقاية منها

اشترك في النقاش

تعليق واحد في: ldquo; كيف تستثمر في الأسهم في القرن الواحد والعشرين؟ &rdquo‪&‬;

  • Raghad Ahmed

    Excellent👌🌹

    الرد

مقارنة العقارات

قارن
Scan the code